إنفوجرافيك إسرائيل الآنالصحافة الإسرائيليةالمجتمع الإسرائيليرأي

لعبة عض الاصابع والانتخابات الاسرائيلية

تشتد لعبة عض الاصابع بين حركة حماس ونتنياهو كلما اقتربنا أكثر  من الانتخابات الاسرائيلية، سبعة عشر يوماً على الانتخابات ال21 للكنيست الاسرائيلي و لازال التصعيد على حدود غزة يتصاعد في وتيرته أكثر، في حين الوساطة المصرية للتوصل لاتفاق تهدئة مستمرة .

نتنياهو يفاوض ولا يعطي شئ وهو صاحب مقولة ” אם תתנו .. תקבלו” اذا  تعطوا  ..سوف تأخذو” ولكنه مؤمن بأن الحل يكمن في  فصل غزة عن الضفة و اقامة كيان سياسي تحت حكم حماس في غزة يقوم على اساس الغذاء مقابل الامن ، وعدم توقيع اتفاق رسمي معها، وتقسيم الضفة الغربية الى كنتونات سياسية محاصرة بالمستوطنات.

وفي المقابل حركة حماس في غزة معنية بتثبيت حكمها في غزة و الحفاظ عليه بأي ثمن حتى حتى لا تظهر بأنها هزمت أمام عدوها الاكبر ” حركة فتح” و عدم انتهاء أخر معقل لحكم الاخوان المسلمين بعد ما يسمى بالربيع العربي، حتى لو ذهبت الى تفاهمات مع الاحتلال ، اطلق عليها تفاهمات التهدئة التى تقوم على اساس ركيزته الدور القطري المشبوه في تعزيز فصل غزة و ترويض حركة حماس بما ينسجم مع المشروع السياسي في الشرق الاوسط بما يطلق عليه صفقة القرن.

من هنا تزداد لعبة عض الاصابع بين حماس ونتنياهو شدة وقسوة اعتقادا من حماس بانها قادرة على تحسين شروط التهدئة واحداث اختراق في المفاوضات مع الاحتلال برعاية مصرية ، لكون نتنياهو يحتاج تمرير الانتخابات في  في اجواء هادئة ، أما نتنياهو الذي هدد المقاومة وحماس من فعل أي عمل مقاومة في هذه الفترة الحساسة قد يضغط على الوسطاء من جانب ومن جانب أخر قد يذهب الى رد فعل قاسي و سريع ومحدود على أي تصعيد من غزة، اداركا منه بان حماس غير معنية بالتصعيد.

لذا قد تشهد الايام القادمة جولات تصعيد محدود ومدروس ومضبط لا يتجاوز مشروع  حدود مصالح حماس ونتنياهو التفاوضية.

أنور صالح

باحث في مركز عروبة للدراسات والأبحاث والتدريب في قطاع غزة، ومتخصص في الشأن الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق