الصهيونية

الصهيونية في فكر بنيامين نتنياهو : كيف يرى العرب والقدس والأردن؟

الصهيونية في فكر بنيامين نتنياهو | كتب- أحمد بلال:

 

تتناول هذه الورقة البحثية، الفكر الصهيوني لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورؤيته لمسألة ما يسمى «الشعب اليهودي» و«أرض إسرائيل»، وتأثير انتمائه لجيل «الصابرا»، وهو الجيل الذي ولد في إسرائيل، لأبوين صهيونيين مهاجرين، على أفكاره الصهيونية، ورؤيته الصهيونية لحل الصراع العربي- الإسرائيلي، القائمة في الأساس على تهجير كافة الفلسطينيين، واعتماد الأردن وطنًا لهم تحت الحكم الهاشمي، على اعتبار أن لا مكان لهم في ما يسمى «أرض إسرائيل التاريخية» التوراتية.

وتعتمد الورقة على موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري، والترجمة العربية لكتاب بنيامين نتنياهو  «مكان تحت الشمس»، التي صدرت في عمان عام 1997.

 

الصهيونية في فكر بنيامين نتنياهو

 

وُلِد بنيامين نتنياهو، في تل أبيب عام 1949، لأب مهاجر من بولندا، وأم مهاجرة من الولايات المتحدة. وينتمي نتنياهو إلى جيل الصابرا، وهو الجيل الذي وُلد في فلسطين المحتلة، التي يُعرفها الإسرائيليين بأنها «أرض إسرائيل»، ويقول الدكتور عبد الوهاب المسيري إن المنتمين لهذا الجيل «يعتقدون تمام الاعتقاد أن الاحتلال بالقوة (مسألة طبيعية) وأن الضفة الغربية ليست أرضاً محتلة وإنما هي أرض قومية توراتية ومن ثم هي أرض (متنازع عليها) ، وعلى اليهود الاحتفاظ بها ولا يحق لهم التنازل عنها أو التفاوض بشأنها. والعرب هنا هم (عرب يهودا والسامرة) (الاسم التوراتي للضفة الغربية)، وبالتالي (خرق حقوقهم) لا يشكل مشكلة أخلاقية بالنسبة لهم».

يمثل نتنياهو هذا الجيل في أفكاره وتطرفه، يقول: «ليس هناك أي نهر أو بحر يفصل الضفة الغربية عن باقي الأراضي الإسرائيلية. إنها جزء من دولة إسرائيل نفسها. إن الضفة الغربية هي مركز البلاد.. إنها فناؤنا الخلفي وليست أرضاً غريبة عنا». ويضيف قائلاً: “إن المناطق غير المأهولة أو ذات الكثافة السكانية القليلة ستشكل في إطار التسوية الدائمة مناطق أمنية ذات تواصل جغرافي وقرر ضرورة الحفاظ على ممرات أمنية وطرق تربط المستوطنات بعضها ببعض».

يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري، في موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، إن نتنياهو ينطلق في كتابه مكان تحت الشمس وغيره من الدراسات «من الرؤية الصهيونية القائمة على أحقية اليهود المطلقة فيما يُسمَّى (أرض إسرائيل التاريخية) ويساندها رؤية صهيونية داروينية تؤكد أن إسرائيل انتصرت في كل الحروب ضد العرب (الذين فقدوا التخلف الدولي القديم). ثم يأتي نتنياهو بالشواهد التاريخية والجيوسياسية والتلمودية التي تساند وجهة نظره. ثم وعلى عادة الصهاينة لا يكتفي نتنياهو بذلك بل يذكِّر الجميع بمأساة الشعب اليهودي والهولوكوست، ثم يؤكد، في الوقت نفسه، قدرة هذا الشعب على النهوض».

 

الحياة الحزبية في إسرائيل
الحياة الحزبية في إسرائيل

 

مكان تحت الشمس

 

في كتابه «مكان تحت الشمس»، الذي ترجمه للعربية محمد عوده الدويري، ونشرت دار الجيل، عمان، الطبعة الثالثة منه، عام 1997. يتحدث نتنياهو عن أفكاره حول إسرائيل وقيامها وسُبل استمرارها، في عرض يوضح لنا بشكل كبير الصهيونية في فكر بنيامين نتنياهو.

ينطلق بنيامين نتنياهو، مثله مثل بقية الصهاينة، من أن اليهود يمثلون شعبًا واحدًا، وأنهم «لم يكونوا مرغوبين كثيرا في العالم القديم، لكن الجميع كانوا يكنون لهم الاحترام بفضل إصرارهم وصمودهم في وجه أي هجوم يستهدف حقوقهم وحريتهم» ( ص 429).

ويعتقد نتنياهو أن ما أسماه بـ«عمليات التنكيل والقتل» ضد اليهود قد جعلت منهم جبناء: «عندما كان يُطرد اليهود من دولة ما يجدون ملجأ في دولة أخرى، ولكن بعد أن يعقدوا صفقة مع حاكم تلك الدولة، أو مع المقربين إليه، وعندما يطاح بهؤلاء الذين منحوا الحماية لليهود، يصبح اليهود عرضة للمطاردة والاعتداء من جديد، الأمر الذي جعل من الشعب اليهودي ضحية لأعمال القتل والتنكيل على أيدي شعوب أخرى، وتلاشت قدرته على المقاومة نهائيا، وأصبحت كلمة يهودي كلمة مرادفة لمعنى جبان، والأخطر من هذا أن أوساطًا واسعة بين اليهود سلموا بهذه الشخصية المُهينة، وبدأوا يرون أنفسهم كما يرونهم الغرباء». (ص430، 431).

ويرى بنيامين نتياهو أن «شعب إسرائيل المظلوم لا يُريد إلا مكانًا آمنًا تحت الشمس، بسبَب المجازر التي تعرضَ لها اليهود عبر التاريخ، من قتل جَماعي ومصادرة أموالِهم، استمرت حتى الحرب العالمية الثانية». ويضيف نتنياهو: «كان الهدف الرئيس للشعب هو استعادة ما فقده، أما اليوم (بعد إقامة إسرائيل) فأصبح هدفه المحافظة والاحتفاظ بما استعادة».

ويتفاخر نتنياهو بما وصلت إليه إسرائيل من قوة عسكرية، بعدما كانت كلمة «يهودي» في أزمنة سابقة (لا علاقة له ولا بإسرائيل بها أصلًا) ترادف كلمة جبان، يقول: «بعد قيام دولة إسرائيل أدرك معظم اليهود في العالم الأهمية الحاسمة لبناء قوة عسكرية يهودية، وخصصت إسرائيل معظم مواردها لتقوية جيشها، وكلفت أفضل أبنائها لهذه المهمة، ومما أدهش العالم أن إسرائيل أفرزت من أبنائها أفضل المقاتلين في العالم، وأنشأت جيشا أثبت المرة تلو الأخرى قدرته على إلحاق الهزيمة بآلة حرب كبيرة وعظيمة». (ص 433)

 

العرب في عيون بنيامين نتنياهو

 

كما يتفاخر نتنياهو أيضًا بأن إسرائيل هي «الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، إذ لم تجر في أية دولة عربية انتخابات حرة، ولا توجد صحافة حرة، ولا حقوق مواطنة حقيقية، لا توجد دولة عربية واحدة تبدي ولو مؤشرا واحدا ضعيفا لوجود ديمقراطية فيها»، (ص 305)، وبناء عليه فإن نتنياهو يرى ضرورة دعم القوى الغربية لإسرائيل، لتعزيز «قوة الردع التي تملكها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط»، أي إسرائيل (ص 307)

وعلى الرغم من أن نتنياهو يرى أن اليهود كانوا دومًا منبوذين لدى كل الأمم، إلا أنه يبدو أنه لا يضمر عداءً لأمة أكبر من العرب، الذين يراهم أكثر من عادوا اليهود، حيث نقل نتنياهو في كتابه عن أحد الحاخامات قوله عن العرب: «لم يشهد اليهود أمة أكثر عداء منهم، ولا أمة أساءت إلينا وفرقتنا وقللت عددنا وحقرتنا أكثر منهم» (ص 91).

ويرى نتنياهو أن العرب دخلوا فلسطين «أرض إسرائيل» واستوطنوها بل ودمروا ما قال إنه كان وجود يهودي مزدهر في شبه الجزيرة العربية: «في عام 626 م دخل العرب إلى أرض إسرائيل بعدما دمروا نهائيا الاستيطان اليهودي الكبير والمزدهر في شبه الجزيرة العربية» (ص 82)، ويقول إن العرب عندما فتحوا فلسطين طبقوا ما أسماه «الاستيطان العربي المسلح، عن طريق مصادرة الأراضي والبيوت والقوى العاملة، ونجحت هذه السياسة في تحقيق ما لم تنجح فيه من قبل أي دولة عظمى في البلاد، اقتلاع الفلاح اليهودي من أرضه، ومن هنا نجد أن اليهود لم يسلبوا العرب أرضهم، إنما العرب هم الذين سلبوا أرض اليهود). (ص 85، 86).

يُرجع نتنياهو تاريخ الحركة الصهيونية إلى أبعد من نشأتها الحقيقية بكثير، فيقول إن «تاريخ الصهيونية هو تاريخ هجرة اليهود إلى أرض إسرائيل، وهذا هو العنصر الذي سيحسم مستقبل الدولة السكاني، لذا فإن المفتاح لمستقبل الدولة والحل لكافة مشاكلها السكانية يكمنان في استمرار هجرة اليهود إلى إسرائيل، حتى تصبح مأوى للجماهير اليهودية التي شاهدها مؤسسو الحركة الصهيونية في أحلامهم، ولذا فإن النضال من أجل الهجرة اليهودية هو نضال من أجل استمرار بقاء إسرائيل». (ص 363)

الصهيونية في فكر بنيامين نتنياهو
الصهيونية في فكر بنيامين نتنياهو

رؤية بنيامين نتنياهو للاستيطان

 

كما يربط نتنياهو تاريخ الصهيونية بتاريخ الهجرات اليهودية، يربط أيضًا مستقبل الصهيونية (إسرائيل) بمستقبل الهجرات اليهودية أيضًـا، فالهجرة اليهودية إلى إسرائيل هي بالنسبة لنتنياهو «شريان حياة الصهيونية، وشرط بقائها الوحيد»، وهذا ما يفسر توجهه الدائم نحو الاستيطان، فالاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالنسبة لنتنياهو هو شرط لاستمرار إسرائيل في الوجود. و«استعادة لأرض إسرائيل التاريخية»، وعن ذلك يقول «إذا كان المبدأ هو أن صاحب القوة هو صاحب الحق، فهذا يعني أن الممثل الأخير هو صاحب الحق، وبناء على هذا التعريف، فإن إسرائيل هي صاحبة الحق في السيادة على أرض إسرائيل». (ص 83).

يرى نتنياهو أن الصهيونية هي أساس بقاء الدولة، وأن «إن تنازل دولة إسرائيل عن المبادئ الصهيونية يعتبر تنازلًا عن مصدر حياتها، وعندئذ تبدأ بالذبول». (ص 58). ويحذر من أن «أول هزيمة تلحق بإسرائيل ستكون الأخيرة أيضًا» (ص 327). لذلك يرى نتنياهو بأن ثمة أهمية لتقوية الفكرة الصهيونية قائلًا: «يجب علينا عدم إضعاف الفكرة الصهيونية، بل تقويتها في المجالات الثقافية، والسياسية، والعسكرية، والاقتصادية، لكي تستطيع تحقيق الإمكانيات الكبيرة المتاحة لها». (ص 383)

يؤمن نتنياهو بإسرائيل الكبرى، التي تشمل كافة الأراضي الفلسطينية بالإضافة إلى الأردن. يقول: «في فرساي تم التعهد لليهود بإقامة دولة في فلسطين، وشمل الوطن القومي آنذاك ضفتي نهر الأردن.. هذه المنطقة التي تسمى أرض إسرائيل الانتدابية، تشمل أراضي دولتي الأردن وإسرائيل اليوم». (ص 109)

وتهم نتنياهو البريطانيين بأنهم «اقتطعوا الأردن من أرض إسرائيل، وقدموه هدية للعرب ليكسبوا ودهم. وبذلك تقلص الوطن القومي اليهودي» (ص 121). ويعتقد في أن «بريطانيا التي كُلفت بالانتداب على هذا الوطن القومي لليهود قد تراجعت عن التعهدات التي أخذتها على عاتقها بموجب وعد بلفو، ففي عام 1922 انتزعت بريطانيا شرق الأردن من الوطن القومي لليهود، وبجرة قلم واحدة انتزع من الأراضي المخصصة للشعب اليهودي ما يقارب 80% من هذه الأراضي، وتم إغلاق شرق الأردن بكاملها في وجه لاستيطان اليهودي حتى يومنا هذا». (ص109)

يعتقد نتنياهو أن الأردن هي «جزء من الوطن القومي لليهود»، على حد وصفه، إلا أنه مستعد لـ«التنازل» وتحويل الأردن إلى وطنًا فلسطينيًا «لا دولة فلسطينية»، بمعنى تهجير الفلسطينيين من أرض فلسطين التاريخية إليها، مع استمرار الحكم الهاشمي لها.

يدلل نتنياهو على وجهة نظره، بأن أيام الانتداب البريطاني لم تشهد مصطلح الضفة الغربية، «وأن أحدًا لم يقترح الفصل بين الضفة الغربية وبقية أجزاء البلاد، مع العلم أن الضفة الغربية تعتبر قلب البلاد، التي شهدت أهم الأحداث في تاريخ الشعب الإسرائيلي قبل الشتات» على حد قوله. (ص224، 225)

بذلك يحاول نتنياهو أن ينزع أي أحقية للفلسطينيين في الضفة الغربيةـ، ويستخدم صورًا مجازية ليدلل على ذلك أكثر قائلًا: «هذه الأرض التي تخرج مع كل ضربة فأس في أرضها بقايا من الماضي اليهودي، والتي لا زال الاسم العبري القديم يُلمس في أسماء قراها، هذه الأرض التي أصبح فيها أبناء إسرائيل شعبا، والتي من أجلها ذرفوا بحرًا من الدموع عبر التاريخ». (ص234)

 

الصهيونية في فكر بنيامين نتنياهو
الصهيونية في فكر بنيامين نتنياهو

 

القدس في فكر بنيامين نتنياهو

 

يقول نتنياهو إن «أرض إسرائيل الانتدابية كبيرة لدرجة تجعلها قادرة على استيعاب دولة يهودية صغيرة، إسرائيل، ودولة أكبر لعرب فلسطين؛ تلك التي تدعى الأردن، هنالك حل للنـزاع بين الشعبين؛ يتمثل بإقامة دولتين: دولة يهودية للشعب اليهودي المقيم غرب نهر الأردن، ودولة عربية للشعب العربي الذي يقيم معظمه شرقي الأردن»، ويضيف: «إن القول بأن الأردن هي الدولة الفلسطينية هو تعريف لوضع قائم وموجود، وليس صياغة حقوق كما أنه ليس دعوة للقيام بأية عملية، ولا لاستبدال نظام الحكم في هذه الدولة». (ص 404)

يؤمن نتنياهو بالقدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل، وهو غير مستعد للتفاوض عليها، باعتبارها جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل التوراتية، يقول: «يجب أن لا يُطلب من إسرائيل التفاوض بشأن أي جزء من القدس، ولا بأي ظرف من الظروف، تمامًا مثلما لا يجوز أن نطلب من الأمريكيين التفاوض على واشنطن ومن الإنجليز على لندن، ومن الفرنسيين على باريس». (ص 406)

يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري إن نتنياهو يرى «ضرورة إجبار العرب على الإذعان للاعتراف بوجود إسرائيل عبر استخدام سلاح الردع، فالسلام الوحيد الذي يمكن أن يُقام مع العرب هو (سلام الردع) مقابل (سلام الديمقراطيات)، الذي لا يصلح مع العرب، فإسرائيل دولة ديمقراطية غربية في بيئة إقليمية معادية بدائية، ومستقبل إسرائيل يكون بالتحصن داخل (الستار الفولاذي) (نفس رؤية جابوتنسكي) وإعادة الأولوية لفكرة العمق الإستراتيجي الجغرافي وعدم الانفتاح على هذه البيئة، مع ضَبْط التفاعلات في المحيط الإقليمي على النحو الذي يحقق مصالح إسرائيل الحيوية».

 

الأردن في فكر بنيامين نتنياهو

 

ويعلن نتنياهو بلا مواربة، كما يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري أن «العرب لا يفهمون سوى لغة القوة، وعقد سلام مع العرب مثل وضع سمك في صندوق من الزجاج، ثم تنتظر أن يتعلم هذا السمك ألا ترتطم رأسه بحائط الصندوق الزجاجي. واستخدام الصور المجازية المستمدة من الطبيعة للحديث عن العرب هو مسألة مألوفة في الخطاب الصهيوني بكل ما تحمل هذه الصور من حتمية وكل ما تنطوي عليه من تغييب للعرب».

يؤمن نتنياهو بنظرية «الستار الفولاذي» والعمق الجغرافي الاستراتيجي التي تبناها جابوتنسكي، لذلك فإنه غير مستعد للتنازل عن الضفة الغربية والجولان، اللذان يعتبرهما جدارًا واقيًا لحماية إسرائيل. يقول نتنياهو: «لكم هي مهمة محطات الإنذار المبكر التي أقامتها إسرائيل على قمم جبال نابلس وهضبة الجولان»، (ص 324)، ويرى أنها تمنح الجيش الإسرائيلي «وقتًا أثمن من الذهب»، (ص 334)

كما يرى نتنياهو الأرضن أيضًا منطقة عازلة ذات عمق استراتيجي، يقول: «لقد أعلنت إسرائيل أكثر من مرة أنها تعتبر الأراضي الأردنية منطقة عازلة، ولن تسمح بأي حال من الأحوال بدخول قوات أجنبية إليها، ففي حرب الخليج أوضحت إسرائيل المرة تلو المرة أنه إذا دخلت قوات عسكرية عراقية إلى الأردن، بغض النظر عن الأسباب، سترى في ذلك سببا للحرب». (ص347)

الوسوم

أحمد بلال

صحفي مصري متخصص في الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، ورئيس تحرير موقع "إسرائيل الآن". عمل في عدة صحف مصرية وعربية، ويعمل حاليًا في صحيفة "المصري اليوم".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق