عرب وصهاينة

بعد مشاركة إسرائيليين في بطولة رياضية بقطر.. “إسرائيل الآن” يفتح ملف التطبيع الرياضي

يسير قطار التطبيع الرياضي في السنوات الأخيرة بين بعض الدول العربية وبين دولة إسرائيل بخطى متسارعة. فبعد أن كانت القضية المطروحة للنقاش، في السابق، هي: هل يجب على الرياضيين العرب الانسحاب من المنافسات الدولية في مختلف الرياضات إذا أوقعتهم القرعة أمام رياضيين إسرائيلين أم لا؟! تطور الأمر بصورة فجة وأصبحنا نرى البعثات الإسرائيلية تطير إلى الدول العربية للمشاركة في البطولات الرياضية وكأنه وضعًا طبيعيًا.

التطبيع الرياضي مع قطر

 

الأسبوع الجاري، سادت حالة من الفرحة والاحتفال في تل أبيب، بسبب عزف النشيد الرسمي الإسرائيلي في قطر ورفع العلم خلال بطولة العالم للجمباز التي أقيمت هناك.

احتفل الإسرائيليون بهذا الحدث الذي اعتبروه انتصارا تاريخيا، خاصة مع عزف “هاتكفا” بعد فوز لاعب الجمباز الإسرائيلي أليكس شاتيلوف بميدالية ذهبية

ونشر الحساب الرسمي للحكومة الإسرائيلية باللغة العربية “إسرائيل بالعربية” مقطع فيديو يبين لحظة عزف النشيد الإسرائيلي قائلا “شاهدوا: النشيد الوطني الإسرائيلي في قطر .. رياضي الجمباز الإسرائيلي أليكس شاتيلوف فاز اليوم بميدالية ذهبية في كأس العالم في الدوحة، قطر.. إنجاز كبير للرياضة الاسرائيلية”.

وأضاف في تغريدة أخرى: “رياضي الجمباز الإسرائيلي أليكس شاتيلوف والميدالية الذهبية التي فاز بها امس في كأس العالم في الدوحة، قطر.. الصورة من اتحاد الجمباز الإسرائيلي”.

وتابع في تغريدة أخرى: “عقب فوز لاعب الجمباز الاسرائيلي أليكس شاتيلوف بالميدالية الذهبية في قطر، استطاع رياضيو إسرائيل خلال الاسبوعين الماضيين تحقيق 23 ميدالية على أرض الخليج”.

لا تقتصر العلاقات القطرية الإسرائيلية على الجانب السري السياسي بل تحول ميدان الرياضة أيضًا إلى ساحة “للتطبيع”. ففي أبريل 2016، شارك منتخب كرة الطائرة الإسرائيلية في جولة قطر العالمية المفتوحة للكرة الشاطئية.

وفي يناير2018  شارك لاعب تنس إسرائيلي في بطولة قطر المفتوحة للتنس.

التطبيع الرياضي
التطبيع الرياضي

التطبيع الرياضي مع الإمارات

 

مؤخرًا وصلت بعثة رياضية إسرائيلية، مكونة من 25 رياضيًا للمشاركة في دولة الألعاب الأوليمبية لذوى الاحتياجات الخاصة المقامة في أبو ظبي في الفترة من 14 إلى 21 من الشهر الجاري.

ولكن هذه ليست المرة الأولى بالنسبة لدولة الإمارات، فقد شهد أكتوبر 2018، مشاركة رياضيين إسرائيليين في بطولة دولية للجودو، وتم عزف النشيد الإسرائيلي، بحضور وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية (ميري ريجيف).

كما شارك سائقان إسرائيليان في مارس 2018 في ” رالي أبو ظبي الصحراوي” بعد أن تلقيا – بحسب زعمهم – دعوة رسمية من منظمي المسابقة.

وفي مايو 2018 شاركت كلًا من دولتي الإمارات والبحرين في مسابقة “طواف إيطاليا” للدراجات الهوائية في مدينة القدس المحتلة، الأمر الذي اعتبره البعض تطبيعًا صريحًا وتلميعًا لصورة الاحتلال.

التطبيع الرياضي مع المغرب

 

وإلى المغرب، حيث وصل قطار التطبيع محطته في شمال أفريقيا، ومجددًا يُعزف النشيد الإسرائيلي في بطولة الجودو المقامة بمدينة مراكش، بعد فوز الفريق الإسرائيلي بميداليتين برونزيتين في أول يوم من البطولة – الجمعة الماضية – وتعد هذه هي المشاركة الثانية على التوالي للفريق الإسرائيلي، الذي شارك العام الماضي في البطولة التي أقيمت في المغرب أيضًا.

الأمر المثير للدهشة هو أن هذه الدول العربية لا تربطها علاقات دبلوماسية سياسية بإسرائيل، ومع ذلك تهرول إليها بكل “ود ولطف” للتطبيع وللتعامل معها بأريحية شديدة، بدون مبرر واضح وقوي، وبين الحين والآخر يتم الإعلان على استحياء أن سبب قبول مشاركة الرياضيين الإسرائيليين هو الخوف من التعرض للشطب من جانب الاتحاداث الرياضية الدولية  – وفقًا للوائح – في حالة رفض تلك المشاركات.

كما أننا نجد العديد من “المزايدات” على دور مصر تجاه القضية الفلسطينية تحت فزاعة الاتهام “بالتطبيع” على الرغم من الرفض المصري القاطع للتطبيع الشعبي في كافة المجالات.

سامي أحمد

محرر صحفي بموقع "إسرائيل الآن"

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق